البكري الأندلسي
683
معجم ما استعجم
الذي عند منصرف الروحاء ، وينتهي طرفه إلى حافة الطريق دون المسجد ، بينه وبين المنصرف وأنت ذاهب إلى مكة . وروى سلمة الضمري ، عن البهزي : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يريد مكة وهو محرم حتى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشي ( 1 ) عقير ، فقيل ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : دعوه فإنه يوشك أن يأتي صاحبه ، فجاء البهزي وهو صاحبه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : يا رسول الله ، شأنكم بهذا الحمار ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر ، فقسمه بين الرفاق . ثم مضى حتى إذا كان بالأثاية ، بين الرويثة والعرج ، إذا ظبي حاقف ( 2 ) في ظل ، وفيه سهم ; فزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر رجلا يقف عنده ، لا يريبه أحد من الناس ، حتى يجاوزوه . وقال مالك : إذا كانت القرية متصلة البيوت كالروحاء وشبهها ، لزمتهم الجمعة . وقال كثير الشاعر : سميت الروحاء لكثرة أرواحها . وبالروحاء بناء يزعمون أنه قبر مضر بن بزار . ( الروحان ) بفتح أوله ، وإسكان ثانيه ، وبالحاء المهملة على بناء فعلان : موضع في ديار بني سعد ، قد تقدم ذكره في رسم أدمى ، قال عبيد . لمن الديار ببرقة الروحان * درست وغيرها صروف زمان * وقال جرير : ترمى بأعينها نجدا وقد قطعت * بين السلوطح والروحان صوانا * وذكره أبو بكر في باب فعلان ، محرك الثاني . ( رودس ) بضم أوله ، وبالدال المهملة المكسورة ، والسين المهملة : جزيرة في البحر من الثغور الشامية أو الجزرية ، افتتحها جنادة بن أبي أمية عنوة ،
--> ( 1 ) في ز : حمار وحش . ( 2 ) حاقف : أي نائم قد انحنى في نومه وتثنى .